لبيب بيضون

65

موسوعة كربلاء

الإصبهاني ، فإنه كان يحفظ الشعر والأغاني والأخبار والآثار والحديث المسند والنسب ، ما لم أر قط من يحفظ مثله . من مؤلفاته : الأغاني الكبير ، - مجرد الأغاني ، - التعديل والانتصاف في أخبار القبائل وأنسابها ، - مقاتل الطالبيين ، - الأخبار والنوادر ، - كتاب جمهرة النسب ، - كتاب المماليك الشعراء . مذهبه : في كتاب ( مقاتل الطالبيين ) ظهر ميل أبي الفرج إلى التشيع . وفي كتاب ( أنساب بني عبد شمس وبني شيبان والمهالبة وبني تغلب ) ظهر ميله إلى العرب . ولا شك في أن التصانيف التي كان يرسلها إلى المسؤولين على بلاد المغرب من بني أمية كانت تشتمل على روح أموية . ففي كتاب ( الأغاني ) يروي عن عبيد اللّه بن زياد أخبارا تصور عقله الراجح ورفقه بالرعية ، وتفصح عن فضائل أبيه زياد ! . . كما يشيد بأخلاق بني أمية ! . وخصص بعد التعميم ، فأشار إلى فضل يزيد بن معاوية ( انظر ج 7 ص 18 ) . وروى أخبارا تتصل بمحاسن هشام بن عبد الملك . إضافة إلى افترائه على السيدة المصونة سكينة بنت الحسين عليها السّلام ! . يقول الدكتور عليّ الشلق في كتابه ( الحسين إمام الشاهدين ) ص 100 : « وكم لأبي الفرج من أحدوثات ، قيمتها أنها إطار لما يروي من شعر ، بينما هي في أبعد الأبعاد عن واقع الحقيقة والتاريخ ، وما أظنها إلا من تلافيق العصر العباسي ، لتبيان فضل فلان والغمز من قيمة فلان » . وقد نصّ على تشيّعه بعض مترجميه ، منهم معاصره القاضي التنوخي ، فقال : إنه من المتشيعين الذين شاهدناهم . وقال ابن شاكر في ( عيون التواريخ ) : إنه كان ظاهر التشيع . ونصّ على تشيّعه الحر العاملي في ( أمل الآمل ) ، والخونساري في ( روضات الجنات ) . وذكر ذلك ابن الأثير في تاريخه ( الكامل ) . وذكر العلامة الحلي أنه شيعي زيدي . واللّه أعلم . ( المصدر : كتاب « مقتل الحسن والحسين 4 » لأبي الفرج الإصبهاني ، تحقيق السيد مصطفى مرتضى القزويني ) .